الأربعاء , مايو 12 2021
الرئيسية / خواطر / الأيـام تتشابه

الأيـام تتشابه

ثم ماذا ؟
الأيامُ باتت تتشابه…
جميعنا نعلمُ أنّ الأيامَ تنسخُ الأيام
فما هي إلاّ ساعاتٌ وما السّاعات إلاّ دقائق وما الدّقائق إلاّ لحظات فما الجديد ؟

الجديدُ أنّ الأيامَ في غيابِك تشابَهَتْ بطريقةٍ قاسية
البارحة و اليوم وغداً مُنذُ ذلكَ اليوم و لبعد حينٌ غير قريب

روتين البُعد القسري ومحاولات الصّمود في وجهِ الروتينية المميتة ..
معارك من الهدوء.
عواصفٌ من الصحو تضربُ رواسيَ متخبطة في صفوٍ هائج.
وقلبٌ يتخبّط الإتزان.
و ينابيعٌ تدفق الجفافَ.
و نيرانٌ تُطفئ الجّمود.
و ظلمةٌ تُنيرُ الشّمس.
و اضطرابُ الأمانِ و صدق الكذبات و وضوحَ عينيك .
و ثرثرةُ الصّمتِ وضجيج الجّوفِ المرابِط على طرفِ النّسيان.
و ذاكرةُ المغيبِ وحضور الهاجر لنبض أبناء الثّرى فوقَ الثّرى من تحتِ الثّرى

الأيامُ تتشابهُ في جعلي أنتظرُ أن تصنعَ فارقاً في الشّوقِ أو تُلغيهِ أو تُثيرهُ نحوَ الإنفلات أو تصير العقل في دارِ المغيبين عن كذبة الدّنيا.

ثم ماذا؟
تكراريةٌ حتّى إشعارٍ آخر وبئسَ المصير
تكراريةٌ تحكي أنّ الفراقَ أمرٌ عسير
و أني لم أكن أهلاً للقاء و قلدته رغمَ أنفِ المجافاة
وأني لم أكن أهلاً للفراق و تقلدته رغمَ أنفِ الدّمعات
وأني اليومَ نصفُ جسدٍ ونصفُ روح
وما للأنصافِ من حياة.

ثم ماذا؟
كلامٌ مبعثرٌ ونظمٌ بلا وزنٍ
و قافيةٌ مشرّدةٌ تماماً كما قلبي
أخيلة تطوف حولي وشرائط تُعرضُ أمام عيني
ولا حولَ لي ولا قوّة ولا سبيلَ مني إلاّ إليّ
ولا سبيلَ منهُ إليّ

ثم ماذا؟
يموتُ الكلامُ عندَ الشّواطئ بموتِ غضبها و تموتُ المواعيدُ عندما تمضي دونَ أن تمضي.

بقلم : أنس محمد دحدوح
طالب في كلية الطب البشري
السنة الخامسة
جامعة دمشق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!