الثلاثاء , سبتمبر 20 2022
الرئيسية / خواطر / حلم و احتراق

حلم و احتراق

و أنّي جوفاء تذرع رياح اللّيل صدري كما تذرع فضاءً عجوزاً
و أنّي أرعى الأفق أمامي بلا عينيه ، يستلّ الصّوت بقيّتي و يرحل ….
و أبقى !! ثكلى الحلم ..أبكي حواسّي و أندبُ ملامحي الضّائعة !!

ما أردت و لكنّه خياري !
ليس قدري و لكنّها حقيقتي !!
أن أسبّح كلَّ ليلةٍ في محراب الحلم …
أن أغفو على تمتمات الأماني …
أن أعيش أحيا على أملٍ و نورٍ أستجديه يتيمةً فيحنو عليّ أباً في ظلمة الأيّام

أن يتحلّق كوني الصّغير حول سراجه المهيب فتنصهر فيه أحشائي و تذوب منه أدمعي و أنفاسي دماً قانئاً يحييني ! يعمّدني !! و يحملني إلى لذّة الغياب حيث أنام في موتٍ هانئ ….

يناديني شعاعه الجليل … فأنقاد عاشقةً طائعة ..
يغريني وهجه الفتّان … فأتبعه و عينيّ تستفيض من ضياءٍ يعدها بالإحتراق …

و لكن …. ما عساها و كيف !! وقد شَعَرَتْ النّور ينفذُ من مسامّها فتقشعرّ له الحنايا و تلتهبُ الضّلوع …!

ما عساها ! و قد وُلِدَتْ على يديّ الحلم و أصابعهِ تمسحُ على جسدها الصّغير و تصنعُ من خيوط الشّمس حبلاً يربطها برحم الخيالِ أبدااا …

ما عساها .. و هي ابنة الأيّام ! و وحيدة الأحلام !! و صريعة الخذلان !!!

ثمّ انتصبتْ و قالت و ( و هي تسقي زهرة النّارنج في شرفتها ) :
ولكن حذاري يا بنتي ! فالحلم موتٌ هانئ و الخذلان حياةٌ من العلقم و صحراءُ تلتهم النّفوس و جدبٌ يظمئ القلوب.
حذاري !! فالوهج اللّذيذ يحرقك و أنتِ تبسمين !
حذاري … فالخيبة تتربّص بقلوب المحبّين و تحيا على رقادهم …..

بقلم : حنين فؤاد حسين
طالبة في كلية الطب البشري
السنة السادسة
جامعة تشرين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!