السبت , يونيو 12 2021
الرئيسية / خواطر / رحلة الألف شعور

رحلة الألف شعور

سَقَطنا في فخِّ الخيبة
كُنا أقربُ إلى ما نخشاه أكثرَ مما نتوقع
كانت أعراضُ الغدرِ واضحةً
و كنا نتجاهلُ إيحاءاتِ الوجوه
و نشخّصُها بالتي هي تُرضينا لا كما هي الحقيقة

لو فكرنا قليلاً في أكثرِ الأمورِ اعتياديةً في حياتِنا اليومية
لرأينا أننا نُساقُ في قطارٍ يقفُ في محطاتِ الشّوقِ و الحُبِ و السعادةِ و الخيبة

نتذكرُ طِوالَ تلك الرّحلةِ رائحةَ
من تركونا و تركناهم
من رحلوا و لم ننساهم

نتذكرُ صدى ضَحِكاتِ من أتى و هو متأخراً بعد أن فاتَ الأوان
بعد أن يبسنا و لم تَروينا أفعالُهم
نتذكر الكلماتِ الأخيرةِ
مِمن يُوارى ثَراهُم

جلستُ على المَقعَدِ المُواجِهِ لغِيابِكَ و بدأتُ أهمُسُ بصوتٍ منخفضٍ بينما كانت أصواتُ المسافرينَ من حولي تبدأُ بالتلاشي شيئاً فشيئاً و لعلَّ أولَ ما تَسارعَ إلى مخيلتي عبارةَ (الضرباتُ التي لا تقتُلُكَ تجعلُكَ أقوى)

قد أكونُ أحدَ الناجين من ضرباتٍ قاتلةٍ
أليسَ الجديرُ بنا أن نقولَ أنّ الضرباتِ التي لا تقتُلُكَ تجعلُ الخوفَ صديقَكَ الدائِمَ و رفيقَ دَربِك في كلِّ وقتٍ و زمانْ

الخوفُ من خوضِ تجارُبٍ جديدةٍ و بداياتٍ جديدة
الخوفُ من وعودٍ ملقاةٍ على عاتِقِكَ
الخوفُ من الإستثناء

تلكَ الضرباتُ تقفُ حاجزاً بينكَ و بينَ كلِّ علاقةٍ
و تقتُلُ الثّقَةَ في كلِّ شيء
تستنزِفُ طاقتكْ

فها هي الوَحدَةُ أصبَحَتْ ملاذِيَ الوحيد
أصبحتْ ملجأً في كلِّ مرةٍ أشعُرُ بأنَّ إشارَةِ المرورِ
ستعطي اللونَ الأحمرَ معلنةً إنتهاءَ وقتِ السّيرِ على الأقدام في شارِعِ الصّداقات
و ما شابهَ من تِلكَ الأشياء التي تؤدي بِنا إلى الهاوية

أعيشُ في أطرافِ المدينةِ و الأحاديثُ
هناكَ حيثُ الأقليةُ الصادقةُ بعضَ الشّيء

و من زرعَ كلمةً طيبةً في داخلي فليأتي و يَحصُد ورودَ ما زَرَع
ولو بعدَ زمنٍ طويلٍ فورودُ الحبِّ باقيةٌ و تتمددُ
إلى أن يحينَ موعِدُ قِطافِها

بقلم : علي حبيب حبيب / طالب طب بشري

انظر أيضا ..

لم تحل الحياة بعد / علي حبيب حبيب

الشغف وسيلة / علي حبيب حبيب

لوحة الحب و الحرب / علي حبيب حبيب

متر واحد / علي حبيب حبيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!