الخميس , سبتمبر 22 2022
الرئيسية / خواطر / سُكر مُر

سُكر مُر

أخـبرونـي أنّـهُ مجرّد ” سُـكَّـر” !
بدا لي اسمـهُ لطيـف لأنّـهُ لطالما اقترنَ عندي بالحلاوةِ والطيابـةِ وأشياء أُحبها

ثـمّ بدأتْ أمي تقسو عليّ
“لا تأكـل المربّى، دعِ الشوكولا لأخوَتِك، كفاكَ مِلعقة سُكر واحدة..”

لا أُخفي عنكم، بدأتُ أبغـضُ تصرفات أُمي هذه..

أمّـا أسطورة الرُّعبِ عندي فكـانت تِلكَ الإبرة اليوميّة من “الأنسولين”
لن أصبحَ طبيباً إذا كانَ الأطبّاء يؤلمونَ الأطفال هكذا !

وعندما كنتُ أداعبُ إخوتي الصّغار وأُلاعبهُم، كانت تنظرُ لي أُمي بأعينٍ دامعة!
فـاضت عندما أخبرتُها أنّي سأنجبُ لابنتي أخوة كُـثُر.

اليوم … أصبحتُ رجـلاً مجرّداً تقريباً من عواطفي السّابقة
إلاّ شوقي لأبنائي الذين لـم أنجبهـم
وشوقي لقدمي المبتورة ! .. ما زال طيفها يرافقني .. البارحة شعرتُ وكأنهـا تنبهني

ليتني التزمتُ حميَتك يا أمي
ليتني صادقتُ تلكَ الإبرةَ والأدوية
ليتَ إرشاداتِ الطبيبِ كـانت آياتٍ لم أخالفها
وليت “السّكري” يُصابُ هو بـداء ولا يصيب.

بقلم : ماسة يوسف وطفة
طالبة في كلية الطب البشري
السنة الخامسة
جامعة تشرين

خاطرة بمناسبة اليوم العالمي للسّكري ..

Facebook Notice for EU! You need to login to view and post FB Comments!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!