الأحد , يونيو 13 2021
الرئيسية / خواطر / طيــف ســلام

طيــف ســلام

إلى زَرقاءِ العيونِ أَكتب ..
يقولونَ ” أمّا بَعد ” وأَقولُ أمّا حُب ..
أمّا شوق .. أمّا قَلب ..

أكتبُ لكِ لأقولَ أنّني أراكِ – رَغمَ أنّني لا أراكِ – في كلِّ ليلةٍ
فأكادُ أُجَنُّ كلّما تَمثَّلَ طيفُكِ الورديُّ أمامي ..

أتحدثُ إليكِ لِساعاتٍ وساعات ..
فتَرُدّينَ بابتسامةٍ نَوْراءَ تَخطِفُ القلبَ، تَجعَلُني أتجرَّدُ عن جسدي لأُحَلِّقَ في سماءِ عينيكِ .. لأَتوهَ في حقولِ الياسَمينِ في وجهكِ .. حيثُ لا أريدُ أن أجدَ طريقاً للخروج ..

لا أعلمُ كيفَ كانَ ينتهي لقاؤنا، فقد كنتُ أستيقظُ صباحاً وكلّي شوقٌ للّيلةِ المقبلةِ ..

ها قدْ تَربَّعَ القمر مُسرعاً على عرشِ السّماءِ، مُعلِناً بدايةَ وِصالنا، وكأنّي به تائقٌ لذلكَ أكثرَ منّي ..

في قلبيَ الكثير من الكلامِ ولكن ..
لنْ أكملَ فقد تمنَّعتْ الحروفُ عن المواصلة ..
أظنُّها رأتْ انعكاس صورتكِ في عينيَّ الآن ..

حاولتُ قَدَرَ الإمكانِ أن أُخفي أشواقي بين السّطور
فكَم أنا مُتلهِّفٌ لِذكرِ اسمكِ المقدّسِ بين كلماتيَ المُبعثرة
الّتي لم تَعدْ كذلك وأنتِ تقرأينها ..

وأخيراً ..
أحبُّ فتاةً لا أستطيعُ ذِكرَ اسمها أمامَ أحدٍ ولكنْ يكفيني أنْ تقرأ هذهِ الكلمات وتعلمَ أنّها المقصودةُ فتبتسم ..

للهِ دَرُّ هذهِ الابتسامةِ الساحرة، فالآنَ نَبَضَ قلبي.

بقلم : محمد هادي مسلم بيشلي
طالب في كلية الطب البشري
السنة السادسة
جامعة دمشق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!