الجمعة , فبراير 18 2022
الرئيسية / خواطر / علاقتك مع روحك

علاقتك مع روحك

الرّوح …
هل أثارت تِلكَ الحُروف صَميمكَ لتغوصَ أكثرَ في أعماقها ؟
هل تأمّلتَ يوماً فيها وحاولتَ البحثَ و الإستفسارَ ليشفى صميمكَ من كلّ الأسئلةِ التي تُلاحقكَ عنها ؟

اليوم سأخبركَ أنا بعضاً من الكلماتِ .. تصف معلوماتٍ ضئيلةٍ عنها
وسأبقيكَ أنتَ تُكمل الطّريق وحدكَ لتعرفها من خلالِ الغرق فيك …

الرّوح: إننا نتعجّبُ من هذا التعبير
ثلاثة حروفٍ لها وقعٌ خاصٌ في قُلوبنا
فقد وصفها النّبي صلى الله عليه وسلم
في حديثهِ الشّريف ، فقال:
(( الأرواحُ جنودٌ مجنّدةٌ، ما تلاقى منها اِئتلفْ وما تنافرَ منها اختلفْ ))
عندما نسمعُ الحديث للمرةِ الأولى تأسِرُنا كلماتهُ المتناسِقة في عبارةٍ تصفُ العلاقاتِ البشريةِ
بتوسّطٍ واعتدال بعيداً عنِ التعقيدِ الموجودِ في تلافيفِ أدمغتِنا

لذا أنا أردتُ في خاطرتِي أنْ أُلقي الضوءَ عليه
لأزرعَ فكرةً جديدةً في عالمِكم كانت مطمورةً داخلَكم
فأردتُ أنْ تُعاوِدَ الظّهورَ منْ جديدٍ لتنعَمُوا بالسّلامِ الداخلي معَ محيطَكُم وتبتعِدُوا عما يؤذيكُم.

الروحُ لا نعلمُ ماهيتها فهي سرٌ أودعَهُ اللّه في أجسادِنا وجعلها تعيدُ إليها الحياة
أرواحُنا تختلفُ كما أجسادِنا عن بعضنا البعض

قسمٌ منها تأسرهُ أدقّ التفاصيل .. فيتأثرُ القلبُ بها .. بخلقِ شعورِ الرّاحةِ و السّكينةِ
فتتمكنُ منكَ حينما تصادفُ شخص ما للمرةِ الأُولى وعندما تحادثُهُ يثبت ذلكَ الشعورَ في كيانِك من اندماجِكَ مع من قابلتْ

أما القسمَ الآخر منَ الأرواحِ التي لا تتلائمُ معها .. تشعرُ بانقباضةٍ في صدرِكَ وشُعورٌ بالغُربةِ يتملّكُكَ وتُصبحَ هاوي للرّحيلِ بأيّ طريقةٍ وعندَ الإختلاطِ وإسكاتِ ما داهمَكَ من إحساسٍ صادفتَهُ يتأكدُ حَدسُك

في البدايةِ قد لايرتكبُ من دخلَ حياتكَ فجأةً الأغلاطَ .. لكنّ ديناميكياً لا يتواجدُ توافقٌ روحي
فتنتهي علاقتُك بهِ لأسبابَ مُبهمة والسببُ يعودُ أنّكَ لمْ تُركّز على نفسِكَ وتفهمها مُنذُ البداية

لذا علينا أن نعي الرّسائلَ التي تخبرُنا بها أرواحنا
وحينها لا نكمل بعلاقةٍ سامّة تنتهي بشعورِ الخذلان والخسارة
ونحكي أنفسنا من أن نكون في دائرة مغلقة

لا تبتأس إن لم تملكَ صديقاً أو حبيباً تآلفتْ روحك معه
فـ يوماً ما ستجد .. فقط كن على ثقةٍ باللّه
واجعل لروحك غذاءً دائماً كما الجسد

فـ لكي تبقى روحكَ بأمانٍ تحتاجُ للصّلاة التي تجعلنا على اتصالٍ مع خالقِ الكونينِ و للقرآنِ الكريمِ وللتلذذِ بهِ وتفهمِ معانيهِ والعملِ بهِ ومعرفة المغزى من كلّ مايمر بنا بعدَ قراءتهِ

هذا ما وفقني إليهِ اللّه ..أتمنى أن يُثير إعجابكم وأن يُضفي على روحكم جمالاً فوق جمال
في النّهاية الحياةُ تكشف لكَ صِدقَ المقولةِ الأخرى التي تصف الرّوح .. الرّوح تميلُ لمن يُشبهها ويستثنيها

بقلم : روان محمد قاسم نعسان
طالبة في كلية الطب البشري
السنة الخامسة
جامعة حلب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!