الثلاثاء , سبتمبر 20 2022
الرئيسية / خواطر / على سيرة الحب

على سيرة الحب

ربما الإلحاد بالحب .. إيمان
ولربما للحب دينٌ آخر لايفقههُ إلاّ من تبناه .. إلاّ من عاشه .. من اختارهُ مذهباً له .. منزلاً وملجأ .. قلباً وقالبا ..
لربما كانت مشاعر الحب .. وجهاً آخر للكُره .. عُملة أخرى للسكن و المسكن ..
لربما كان الحب كتاباً منزلاً ولهُ قواعدا أصعب من النحو .. وأسهل من بناء كوخ .. ولربما كلاهما ..
لربما كان الحب مثل كوخٍ في آخرِ القرية .. ونار ودفء .. وجلد نمر على حائط فوق المدفأة .. قرب بحيرة البجعات الراقصة ..
لربما الحب كليلة مضيئة .. من قمرٍ ونجومٍ راقصة حوله .. أجمل من قصص ألفِ ليلةٍ وليلة ..
لربما كان الحب مثل راقصة الباليه الصغيرة .. بفستانها الوردي المزركش .. وحذاءها المفتول عساقها الناعمة كوريد تستمد منه لحنها ..
لربما الحب كان يجمع المختلفين .. أحدهم كالماء وآخر يطفئه بنارِ عشقه .. أحدهم كالزئبق يجري للقاءِ محبوبهِ وآخر كغصنِ شجرةٍ ساكناً لايتحرك .. !
أحدهم لديهِ إيمان بالحب وأخر ملحدٌ به .. ولربما القدر من كان يجمعهم ؟!
لربما كان الحب كمدينة أشباح .. تسكنه الأرواح التي نالت حتفها بالحب .. ولم تجتمع في هذه الحياة .. !
لربما الحب كان .. كلمعة العيون البنية تحت أشعة الشّمس .. وبريق قلبٍ ينبضُ بالحب .. ورجفة يدٍ .. وضحكة الشفاه .. عند الحديث عن المحبوب !!
لربما كان كأغنية قديمة وتعيش تفاصيلها !!
لربما الحب كان أكبر من أن يوصف …

بقلم : الدكتورة شام محمود سعدة
خريجة كلية الطب البشري
جامعة دمشق

Facebook Notice for EU! You need to login to view and post FB Comments!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!