الأربعاء , سبتمبر 21 2022
الرئيسية / خواطر / على شرفة السماء

على شرفة السماء

طَرقَ بابَ عينيّ بضيائِه ..
ففتحت لهُ الأجفان والرموش برفرفةٍ ولهفة …
كان السكون حديثَنا … ثانية إثرَها ثانية … ودقيقة تحتضنُ دقيقتَها اللاّحقة ..
ولا زالت عينايَ تتربصهُ بحُب … بعَتب … بباقةِ مشاعرٍ تنضحُ من داخلي …
أشعرُ بالإطمئنانِ لوجودهِ بقربي رغمَ السنينِ الضوئية التي تفصلُ بينَنا …
يهجرُني شهرياً لمدةٍ قصيرة … ويتأخرُ في مهاتفتي ..فتلذعُ قلبي نيرانُ الإشتياق
وحينَ يعود … أرى انعكاسَ سعادتي بهِ على هالته … لا أدري ماهيةَ هذا العشقِ الصّامت
لا يبوحُ لي بشيءٍ سوى بالسّكوت … وفي كلّ مرةٍ يتجددُ فيها لقاؤنا أرى فيهِ جوهراً جديداً يجذبني
من قال أنّ جاذبيتَهُ لا قيمةَ لها ؟؟
صيدُه لقلبي من بحرِ صدري أقوى من كلّ قوى الجاذبية المزعومة في علومِ الفيزياءِ والفضاء

حين أخرجُ … ألوّحُ لهُ بأجنحتي من داخلِ السيارة … كيفَ لا وهو خليلي ومؤنسي في كلّ رحلاتي
وعند العودة .. أركضُ إلى نافذتي فأراهُ لا يزالُ ينبضُ بالجمال … حكايةُ عشقِنا مُذ بثّ اللّه في عقلي البصيرة
حتى رحتُ أبصرُه بعيونٍ خفية … وأخاطبُه بصدى الصّمت

في السّابعة … كنتُ أراهُ مصباحاً معلّقاً في كبدِ السماء
وفي العاشرة … تعلمتُ أنه لا يقوى حتى على الإشعاع من ذاتِه
وفي الرابعة عشر … أصبحتُ أراهُ أملاً في ظلّ حضورِ الآلام وغيابِ الآمال
في السابعة عشر … تجلّى لي بنفحةٍ من نفحاتِ جمالِ الخالق وأنّ هناكَ ربٌّ خلقَ فأبدع
في العشرين … رأيتُه بعينِ القلب ..اللوحة التي يتأملُها العشاقُ في لحظةِ تشابُكِ أناملهم
وفي الثانية والعشرين … أبصرتُه ببصيرة العقل … حكيماً وشيخاً عظيماً … مرآةً تعكسُ نظرات الحبّ … الألم .. الشّوق…الحزن… والأمل …

أتطلّع شوقاً إلى الأعوام القادمة
كيف سيصبح .. وكيف سأبصره … تُرى هل سيبقى مُؤنِسي الوَفي !؟؟.

بقلم : إيلاف علي حلاق
طالبة في كلية الطب البشري
جامعة تشرين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!