السبت , يونيو 12 2021
الرئيسية / خواطر / قيدنا أيضاً مجهول

قيدنا أيضاً مجهول

في داخلِ كلّ منا سمير.. أو يزن .. وربّما كلاهُما !!
سمير ذلكَ الطفل .. الذي كانَ كما ولدتهُ أمّهُ .. مطهرٌ من الدّنس .. أو كما كان يقولُ يزن ( هاد أنضف رجال بالبلد )
سمير الذي كانَ أكبرَ همه أن يحصلَ على قِطعةِ الحلوى .. وكأنّهُ لم يَذُق طعمَ الشوكلاته قط !!
أبهرتهُ إنارةُ الحفلات .. ليسَ البشر من أبهروه !! بل تلكَ الصمديّة التي سافرت حولَ العالم ..
وهو لم يذق طعمَ الشوكلاتَةِ قط !!

هذا ماأخرج يزن !
كان أكبرَ همّهُ أن يُسعِدَ من كانتْ أقرب إليهِ من حبلِ الوريد .. إبنتهِ .. ؟!
كأيّ أب .. كأيّ رب أسرة يريد أن يؤمّن احتياجات عائلته ..
أن يبذلَ الغالي والنّفيس لسعادةِ أبنائهِ ..
أن يلبّي طموحاتِ أبنائه ..

أما عن يزن .. ذلكَ الشاب المفعم بالشّغفِ .. تحرّكه بوصلة قلبه .. وكأنّ عقله أفنى من العدم !
ذلكَ القوي الذي لايهابُ شيئاً ! يهوى المغامرات ! السّهرات .. اللّعب ..

في داخلِ كلّ منا سمير الطفل ويزن البوصلة !؟

يحرّكُنا المجتمع .. تحرّكُنا العادات.. تلسعُنا التقاليد.. ومابينهما سمير ويزن !!

نريدُ الحب .نريدُ السّلام .. نريدُ من يجمع شتات عُقولنا .. قلوبنا الضائعة في متاهةِ الحياة.. أيّامنا المُظلمة .. من يُصلح أجنحتَنا المكسورة .. من يحوّل خريف وجوهنا إلى ربيع …

نريدُ حُضناً نلجأُ إليهِ في السّلمِ قَبلَ الحرب ..في الحبّ قبل الكراهية .. حُضناً يجعلنا نحبُّ أنفُسَنا .. حباً يهوّنُ على النّفسِ ثِقَلها .. يجمّل الأمور ويبسّطها .. حباً يجعلنا نتجاوز كلّ الصّعاب !؟

حباً يجعلنا نرى النّورَ في وسطِ العتمةِ ..يُضيءُ لنا الدربَ .. يُخرجنا من عتمةِ أيامنا .. يجعلنا نتجاوز مُرّ الأيام !?
حباً يجعلنا نطيرُ بأحلامنا الوردية .. ويجعلها حقيقة !

بقلم : شام محمود سعدة
طالبة في كلية الطب البشري
السنة السادسة
جامعة دمشق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!