الأربعاء , سبتمبر 21 2022
الرئيسية / خواطر / كيف نرانا

كيف نرانا

نحنُ ..
لسنا ظِلالنا ..
لسنا إنعكاسنا على الزّجاجِ أو ما ترينا المرايا ..
لسنا المُبتسمين دوماً في كل الصّور ..

نحنُ ما يراهُ المحبونَ بالعيونِ وما نراهُ عنا بعيونهم …
نحنُ إنعكاسنا في أرواحِ الآخرين ..
نحنُ ظلالُ العاشقين ..
نحنُ مزيجٌ من المشاعرِ المعقّدة … لكن ليسَ على المُهتم بنا الذي سيقرأها كما يقرأُ هذي السّطور .. ليسَ كما سَيرى تلكَ الصّور..كلّ الصّور …

نحنُ أكبرُ سُؤل للغرباء .. وأعمقُ إجابة للمحبين ..
نحنُ التائهونَ في غياهب متاهات الصّامتين … ممن نرغب …. الهائمينَ النائمينَ عن قلوبِ المذنبين ..

أذنبوا بأن أحبوهم … تابوا عن حُبهم بزيادةِ الحب …
فتراهم في خطيئتهم البيضاء يغرقون …
يربطون أرجُلهم بمخيّلتهم …
بذكرياتِهم وابتسامةٍ ونظرة عيون .. فتراهُم أُخرى يغرقون ..

نحنُ أعظم لغزٍ وأبسط إجابة …
نحنُ أماني البعض وخيبة آخرين …
نحنُ المؤمنونَ والشّياطين ..
نحنُ الدّليل والتائهين ..
نحنُ هديّة الآله للبعض ..
هدايةُ الله للبعض ..
سندُ بعضنا البعض ..

نحنُ هديّة الكونِ للكون …
والنون في نحن … و حاء الحبّ تجمعُ النونين ..

نحنُ شعورٌ ينتظرُ شعوراً يحنو عليهِ ليحنو عليه …
نحنُ حبٌ ينتظر حباً يأتي إليهِ ليغوصَ فيه ..
نحنُ يدٌ تنتظرُ يداً تمدُّ يدها ليعطيها يديه ..

أما لدي ..
فنحنُ أنتِ … أما أنا فقد أعطى لكِ كلّ حرفٍ لديه.

بقلم : الدكتور عدنان عمار سماقية
خريج كلية الطب البشري
جامعة حلب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!