الأربعاء , فبراير 23 2022
الرئيسية / خواطر / لقاء من نوع آخر

لقاء من نوع آخر

مذ اقتربتُ منهُ …
عمّ الهدوءُ ضجيجَ سريرَتي …
و سَرَت مياههُ في عروقي بخفّة …

ألقى عليّ التحيّة بموجةٍ قويةٍ حَمَلَت بينَ طيّاتها ماءَ العَتَب …
فردّ عليهِ قلبي التّحية بنبضةٍ أحسن منها …

دارَ بيننا ذاكَ الحديث الصّامت …
حديث العقلِ قبلَ العين …
وحديث العُمقِ وحديث الحنين …
كانَ حواراً في قمّة السّكون …
بُحتُ فيهِ بما ألهَمتني ذاكرتي من ذكرياتٍ حديثة …
أوصيته بحفظِ الثمين منها في لآلئ عِمقِهِ …
وبحفرِ قبيحها على رملِ الشاطئ …
فتقوم المياهُ بسحبها بعيداً ومسحها …

عاهدتُه على حفظِ المودّة والألفة للأبد…فأنا الإيلاف….
وعاهدَني على الوفاءِ والعطاءِ للأبد … فهو البحرُ قلباً وقالباً ….

شهِدَتْ الشّمسُ على عهودِنا تِلك …
سطّرتها بأشعتِها الذّهبية التي شارَفَت على الأفول …
و وعَدَتنا أيضاً بتجديدها كلّ يومٍ عند الشروق قربَ نافذتي و شاطِئِهِ ….
وداعاً يا صديقي العزيز

بقلم : إيلاف علي حلاق
طالبة في كلية الطب البشري
السنة الرابعة
جامعة تشرين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!