الأربعاء , سبتمبر 21 2022

لماذا

كتبتُ بعضاً من أحزاني لأنساها …
وكتبتُكَ أيضاً رغماً عنّي ..علّني أنساك.

تاهَ النّسيان في ذاكرتي ..
تاهَ معهُ قلمي ..
وتاهَ القلبُ الذي هَواك ..

أردتُكَ حبيباً .. والعُمرُ صغيرٌ …
سرٌّ جميلٌ .. خبأتهُ في خيالي ..

لطالما ابتسمتَ لي هناك ..
لطالما كُنتَ لي النّور

في تِلكَ اللّيالي ..
الأحزانُ تكبر ..
والأسرارُ تكبرُ مَعَها أيضاً ..

ولكن نبقى في الهوى
أطفالاً لا نُبالي ..

وحفظ الأسرار الكبيرة
يا حلو العينين ..
بكلّ أسف
ليسَ خِصلةً من خِصالي ..

شاءَ الهوى ..
شاءَ الهوى .. وناداني الشّوقُ بصوتٍ ضعيفٍ ..
إقتربي يا طفلةً هيا تعالي ..
فطلبت مطيعة لقياك ..

خيّبَ الصّمتُ آمالي …
خيّبَ الصّمتُ عندَ لُقياكَ ..آمالي ..

لُمتني أنتَ ..لامني اللّقاء الأول
ولامتني شمسُ السّماءِ فوقنا
السّماء التي كنت فيها
قَمري وهِلالي ..

تبدلت يا حلوَ العينين
منذُ تلكَ اللّحظة
تبدلت كلّ أحوالي ..

ألم أقل لك ؟!! ..
نحنُ في الهوى نبقى أطفالا
لا نفكرُ ..لا نخططُ ..لا نبالي ..

لماذا إذاً تلومني الآن على بوحي ؟!
لماذا قسوتَ هكذا على استعجالي ؟!!
أردتُكَ حبيباً والعُمرُ صغيرٌ

ها أنا كبرتُ ..أنظر لي ..تغيرت ملامحي
وازداد جمالي ..

ها أنا كبرتُ
وغطيت شعري الذي طالَ سريعاً
بكبريائي بشالي

ها أنا كبرتُ الآن لأبوحَ لك
ومنذُ اللّقاء الأول بصوتٍ مرتجفٍ فَقَدَ حُروفه
رغم شهيقي المتعب
بقوّةٍ أردتُكَ حلالي ..

لماذا ..لماذا قسوتَ هكذا على استعجالي ؟!..
لماذا بترتَ فرحةَ بوحي ؟!
ولهفتي العمياء رميتَ عصاها
من فوق التلال !!

لماذا قبل أن تُجيبني
قتلتَ سؤالي ؟؟!

مللتَ سريعاً .. وما مللتُ يوماً في عينيك
سفري وترحالي ..

مللت سريعاً .. وتركتني وحيدةً مع قلبي
نكتبُ إليكَ هلوساتِ عِشقنا بإذلالِ ..

نتوسلُ النّهارَ ليُشرِقَ
ونرجو الظّلامَ والمكان مخيفٌ خالي ..

صرختَ في وجهي ..
صرختَ في وجهِ طِفلةٍ مدللّة
تأبى الصّراخَ تأبى كلّ أنواع الإنفعالِ ..

أيّ وهمٍ تعيشين أنتِ .. أيّ جنونٍ يجعلكِ تتجاهلين إهمالي !!…
جنون الحبّ يا صغيرَ الهوى ..
جنون الحبّ يا من سئمتَ سريعاً قصائدي وغيرتي وجدالي ..

مازلتُ أهربُ مِنكَ إليك
مازلتُ أهربُ مِنكَ إليك
مازلتَ في قلبي الشاب المثالي ..
أردتُكَ حبيباً والعُمرُ صغيرٌ
ليتنا بقينا صغاراً نلهو في منزلنا
ليتَ الصّمت لم يتعب
والبوحُ لم يُخبركَ كم أنتَ غالي ..
ليتني بقيتُ بعيدةً عن عينيك
في الجنوبِ أنا
وأنتَ في شمالي ..

بقلم : ديما محمد عسلية مبروكة
طالبة في كلية الطب البشري
السنة السادسة
جامعة دمشق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!