الأحد , يونيو 13 2021
الرئيسية / خواطر / نافذة إلى عالم الأمل

نافذة إلى عالم الأمل

مثلما تنهضُ نضارةُ الرّبيعِ فوقَ حطامِ الشّتاء ..
ومثلما تنشقُّ جدرانُ قلبٍ بائسٍ عن وجهِ الفرح ..
ومثل مطرٍ جميلٍ يسقظُ في حدائِقِ العطشِ ..
هكذا وُلد حلمي الملوّن بريشةِ الفنّ وألوانِ الحياة ..

كان خوفي من ضياعِ حلمي مُرعباً مثل انطفاءِ قناديلِ التّائهينَ في ليلةٍ مظلمةٍ …

وخلفَ أسوارِ القلبِ ترتمي جثّةُ فرحٍ قديمٍ تقطّعتْ وتناثرتْ تحت عجلةِ الأيّام …
فلا أملك إلاّ أن استسلمَ لخوفي مثل شجرةٍ فاجأها إعصارٌ مرعبٌ ..
مثل نبعٍ تسيرُ بهِ الأوديةُ إلى الصّحراءِ حين ترقدُ نهايتهُ ..

ويركضُ الخريفُ إلى قلبي على جسورِ الرّيح …

لكنّي أتخيلُ زنبقةً صغيرةً تنمو في خرائبِ النّفسِ وأسمعُ ضجيحَ أملٍ صغيرٍ في هدوءِ الأعماق ..
وأذكرُ أنّي قرأتُ في كتابِ الفرحِ :
أيّها القلبُ، حين يتشرّدُ صباحكَ بين كفّينِ من اليأسِ والخوفِ فلا تسقطْ .. لأنّ الشّموسَ قد تخرجُ من الرّمادِ ..

وتعلّمت يوماً أنّ الأحلامَ العظيمةَ يجبُ أن تعاندَ الانكسار

وتعاظمَ ذلكَ الحلمُ بداخلي..
فكم تخيّلتهُ نافذةً صغيرةً مدوّرةً تُطِلُّ على عالمٍ غامضٍ ومسحورٍ في الجانبِ الآخر …
وكم رأيتُه جواداً أصفراً يركضُ في سهولِ السّماءِ يطرقُ أبوابَ صمتي في هدوءِ اللّيالي ..
فيا أيّها الحلمُ الواقفُ كالزّهرةِ ..
أيّها المزيّنُ بتاجٍ من الشّجر ..
أيّها المقيمُ في القلبِ والعين ..
ها أنتَ تصنعُ لنفسكَ سريراً في غرفةِ الذّاكرة
وها أنا أكتبُ لك.. أكتبُ لك بريشةِ القلبِ دون انقطاعٍ …
وأعرفُ أنَّ كلماتي لا تكفيك …

بقلم : لارا رياض صيموع
طالبة في كلية الطب البشري
السنة الثانية
جامعة حماة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!