الجمعة , فبراير 18 2022
الرئيسية / خواطر / نداء قلوب أهلكها الحنين

نداء قلوب أهلكها الحنين

ياصاحبَ العينين المزيّجة بينَ زُرقة السّماء وخضرة الأشجار
أينَ حلّقتَ بتلكَ العينينِ عنا وحَرَمتنا بَريقَ أملها ؟؟؟؟

هل كُنا مجرّدَ ركابٍ متجولينَ في قطارِ حياتكَ السّريع
حتى افترقنا وكُنا كبرقٍ أضاءَ بنوره سَوادَ قلبِ الشّتاء لفترةٍ وجيزة ؟؟؟
أينَ أنت ؟؟
ماحالُك ؟؟

هل أصبحنا سُطوراً مَنسيّة أو حُروف خُطّت بماءٍ في صفحاتِ دفتر ذكرياتك
أم أننا لمْ نكن إلاّ كنسماتِ شتاءٍ مشمسٍ تهبّ لبرهاتٍ قليلةٍ ثم تختفي

مابال قلبك كم تجرّع من علقمنا وذاقَ من كأسِ الخيبةِ حتّى تَحرِمنا من رؤيةِ طيفك في منامِنا

الحُزن يجتاحُ كلّ خليّة بجسمي من طيلةِ فترةِ ابتعادِكَ عنّا

وماحالُ دِمائي تِلكَ التي يتخبّطُ بداخلها شوقي وحنيني
وتتخبط هُنا وهناكَ حتى تغفِر لها وتحنّ عليها وتزور كوابيسي وتقلّبها لأحلام

متى سينتهي موسم جَفاكَ ويسحب ذيولهُ خلفهُ ويطلّ علينا ملوّحاً من بعيد طيفُكَ في المنام

لقد اكتوَتْ شِغاف قلبنا بجمراتِ الحنينِ اللاسعةِ و سَئِمنا من طَعمِ عَلقمِ الغِياب

فمتى سترحم هذا القلب وتُداوي جِراحهُ وتُخمِدَ نيرانَ الفقدِ وتُسكِت أوتارَ القيثارةِ التي تدوي بالحُزن

ياصاحبَ العينينِ الزرقاء كن كالسّماء
كثيرَ العطاءِ والسّخاء رحيماً بالأحبّاء

نداء قلوب أهلكها الحنين
بقلم : فاطمة علي عبد النبي
السنة التحضيرية للكليات الطبية / جامعة دمشق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!