الأربعاء , مايو 12 2021
الرئيسية / خواطر / يا ساكني و سكني

يا ساكني و سكني

وفي خضمِّ الضّجيجِ والفوضى
الظُلمة والنّور
اليقين والشّك
تخطفني عينيكَ ، أيمكنُ لمقلتينِ لوزيتينِ أن تحتويا مجرّاتٍ من نجومٍ و غبارِ الفضاء؟
أيُّ فضاءٍ هذا الذي يجذبُ قلبي ككوكبٍ صغيرٍ كانَ منفياً و وجدَ نجمهُ الدافئ أخيراً .

يانجمي الدافئ.
(يسكتُ و يبتسمُ بهدوء)

أحبّك .
وأُغرقُ يدي الصّغيرةَ في ذقنهِ الطّويلةِ ،تلكَ الأخيرة تنافسني في عِناقِ وجنتيه .

آهٍ منكِ يا ابنةَ قلبي .( يتنهد )
أشتاقُكِ .

و أنا …

يسكُتُ و يُمسِكُ يدي ،تنهمرُ دموعه .

عُد معي أرجوك .

أتمنى لكن ..

آاااه (صرختُ بألم )

تحولت دموعه شلاّلاً حارِقاً
يخترقُ معصمي وأوردتي

فتحتُ عينيّ على واقعي المُر: ها هي الجُرعَة الأخيرة تخترقُ روحي وليسَ جسدي فحسب.
صرختُ بحرقةٍ لم تهدأ إلاّ بلمستهِ الحنونة .

متى عُدتَ؟
سأعودُ دائماً ،في كلّ مرة .

أغمضتُ عينيّ وأنا أهمِسُ وأُعيد : لا تذهب مُجدداً ،لا تتركني وحيدة .
تحوّل همسي صُراخاً أيقظني من ذا الكابوس اللّعين و استيقظتُ وهو يهزّني :
اهدئي، انتهى كابوس الكيماوي ياحبيبتي .
وضعتُ يدي على رأسي ها شعري هُنا
ونظرتُ إلى معصمي ها هو طبيعيٌ لا يلفهُ شيء.
هدأتُ أخيراً وسعادتي لا توصف ،أنا بكاملِ صحّتي حقاً .

بقلم : ربوع محمد جابر
طالبة في كلية طب الأسنان
السنة الرابعة
جامعة حماة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!